أبو الصلاح الحلبي
394
الكافي في الفقه
كوقوعه من علو على غيره وهدمه حائطة ( 1 ) عليه من غير قصد إلى ذلك وإحداثه في طريق المسلمين أو ملك الغير ما يحصل التلف عنده وما يقتضي تضمينه من جناية دابته إلى غير ذلك . وإذا اشترك جماعة فيما يوجب الدية فهم أو عاقلتهم مشتركون فيها . وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في ستة نفر كانوا يسبحون في الفرات فغرق أحدهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم غرقوه : أن على الاثنين ثلاثة أخماس الدية وعلى الثلاثة خمسا الدية ( 2 ) . وقضى عليه السلام في أربعة نفر تباعجوا بالسكاكين فمات اثنان وبقي اثنان مجروحان : أن على الباقيين ديتي المقتولين يقاصان منهما بأرش الجراح ( 3 ) . وقضى عليه السلام في امرأة ركبت عنق أخرى فجاءت أخرى فقرصت المركوبة فقمصت فوقعت الراكبة فاندق عنقها : بأن على القارصة ثلث الدية وعلى المركوبة الثلث وأسقط الثلث لركوبها [ عبثا ] ولو كانت راكبة بأجر لكانت الدية على القارصة والقامصة كاملة وإنما كانت لاعبة ( لاغية خ ) ( 4 ) . وإذا قتل المسلم ذميا عمدا فالدية في ماله وخطأ على عاقلته ، ودية قتل العبد على سيده ، والصغير والمحجور عليه على وليه ، فإن كان خطأ فعلى عاقلتهما .
--> ( 1 ) في بعض النسخ : حائطة . ( 2 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات أبواب موجبات الضمان ، الباب الثاني ، والمقنعة للمفيد ص 118 . ( 3 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان الباب الأول ، والمقنعة للمفيد ص 118 . ( 4 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب السابع ، والمقنعة ص 118 .